توضيح بخصوص مقال صدرعن جريدة أخباراليوم

نشرت جريدة أخبار اليوم على صدر صفحتها الأولى يوم الاثنين 28 يناير 2019 مقالا بعنوان "كنوبس يستعد لرفع اشتراكات أزيد من 3 ملايين مستفيد"  رد عليه الصندوق ببيان توضيحي تم إرساله إلى الجريدة المعنية  

 
نشرت جريدة أخبار اليوم على صدر صفحتها الأولى يوم الاثنين 28 يناير 2019 مقالا بعنوان "كنوبس يستعد لرفع اشتراكات أزيد من 3 ملايين مستفيد" معززة مقالها بصورة لمدير الصندوق وأخرى لاحتجاجات أمام مقره دون معرفة الغاية من وراء وضع هذه الصورة التي لا علاقة لها بالمقال. ويتطلب مقال أخبار اليوم التوضيحات التالية:

خلافا لما جاء في المقال الذي تعامل خلاله الصحفي بانتقائية مع ما قدمه مدير الصندوق أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب في 16 يناير الماضي، لا يمكن لإدارة الصندوق، سواء الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي أو الصندوق المغربي للتأمين الصحي الذي سيحل محله، ولا يمكن لمجلسه الإداري تطبيق أي رفع للاشتراكات أو حذف سقفها، لأن هذه العملية تتم بمرسوم بناء على اقتراح من الوكالة الوطنية للتأمين الصحي وبعد استشارة الفرقاء الاجتماعيين، طبقا للمادة 48 من القانون 00-65.

 

أما بخصوص الوضعية المالية للصندوق، فليس هناك أي "أزمة خانقة تهدد استمرار خدمات التغطية الصحية التي يشرف عليها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي 'كنوبس"، كما جاء في المقال، لأن الصندوق يتوفر على موفورات مالية تمكنه من الاستمرار في أداء تعويضات المؤمنين ومستحقات منتجي العلاجات لعدة سنوات. إلا أن ضمان ديمومة التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع العام ومواجهة الضغط الملاحظ على الخدمات، يقتضي اعتماد عدة إجراءات هيكلية، من بينها :

 
1.     تعميم التضامن بين المؤمنين بحذف سقف الاشتراكات المحدد في 400 درهم والذي تستفيد منه الأجور العليا ،
2.     التحكم في نفقات بعض الخدمات:
•        ارتفاع نفقات الأدوية: وهو النتيجة المباشرة لإغلاق صيدلية الصندوق سنة 2016 طبقا للمادة 44 من القانون 00-65 واعتماد السعر العمومي لبيع الدواء المكلَف الذي لازال يفوق حاليا بثلاث إلى أربعة أضعاف السعر الذي كان معتمدا لدى الصيدلية المذكورة،  وهو ما كبَّد الصندوق خسارة مالية سنوية تقدر بما يناهز 73 مليون درهم في المتوسط، ناهيك عن الوقع المالي الإضافي لتوسيع لائحة الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها من 1001 دواء سنة 2006 إلى 4236 حاليا لتشمل مستحضرات دوائية مستحدثة باهظة الثمن، وإدراج 32 دواء مكلف في لائحة الأدوية المُعوض عنها كلفت لوحدها 215 مليون درهم ،
•        توسيع لائحة المستلزمات الطبية من 167 سنة 2006 إلى 887 سنة 2017 مستلزم وعدم تخفيض المبالغ الجزافية المتعلقة بجراحة القلب المحددة في الاتفاقيات الوطنية والمستعمِلة لبعض المستلزمات الطبية التي تم تخفيض سعرها بموجب قرار وزير الصحة رقم 3207.15  لسنة 2015.
•        التحكم في نفقات علاجات الفم والأسنان والأعمال البيولوجية المعتمدة في القطاع الخاص والمستلزمات الطبية، إذ تشير الدراسات التي أجراها الصندوق أن تعريفة هذه الخدمات تفوق ببلادنا ما هو معتمد بعدد من الدول الأوربية والمجاورة.
•        مواجهة التحولات الديموغرافية المترتبة عن ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة وطويلة الأمد، والتي يستهلك المصابين بها تقريبا نصف ميزانية الخدمات، وشيخوخة البنية الديمغرافية للساكنة المؤمنة. فخلال الفترة الممتدة من سنة 2006 إلى سنة 2017، انتقلت نسبة المصابين بأمراض مزمنة ومكلفة من 2.32% إلى 5.7%، وانخفض المؤشر الديموغرافي من 3.81 مؤمن نشيط لكل متقاعد إلى 1.82.
وللإشارة، فقد أدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي منذ سنة 2005 إلى غاية سنة 2018 ما مجموعه 46 مليار درهم كما عالج إلى جانب التعاضديات أكثر من 57 مليون ملف مرض. وقد تحسنت نسبة تغطية مصاريف المؤمنين من 57% سنة 2006 إلى 73% (التغطية الصحية الأساسية والتكميلية) دون الأخذ بعين الاعتبار التغطية الصحية الإضافية التي تسهر عليها بعض المؤسسات التابعة للوزارات.
إن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي حريص كل الحرص على ترشيد النفقات وعلى أن تنكب الجهات المعنية على معالجة تدهور المؤشرات الديموغرافية والمالية وعلى ارتفاع كلفة الخدمات قصد بناء نظام للتأمين الإجباري عن المرض وفق أسس صلبة وسليمة ودائمة.
 

 
 
 

Imprimer

You are missing some Flash content that should appear here! Perhaps your browser cannot display it, or maybe it did not initialize correctly.